سامي «الأنيق» أعاد للهلال «البريق»

الكاتب: عيسى الجوكم

الصحيفة: اليوم

التاريخ: 22/9/2013

 

 

   نجح سامي الجابر المدير الفني لفريق الهلال الأول لكرة القدم في قيادة فريقه للفوز الرابع على التوالي، بعد ما حقق انتصاراً كبيراً على غريمه التقليدي الاتحاد 5/2، في كلاسيكو الكرة السعودية ضمن الجولة الرابعة لدوري المحترفين السعودي.

 

 

   فوز الهلال على الاتحاد، ولد من رحم المعاناة، حيث وجد الفريق نفسه متأخراً أمام ضيفه مرتين، لكن حنكة المدرب سامي الجابر وتغييراته الناجحة قلبت الأمور رأساً على عقب، جلبت الفرح لجماهير الهلال قبل 11 دقيقة من انتهاء المباراة، التي أقيمت على استاد الملك فهد الدولي بالرياض. 

 

 

   الجابر صاحب الـ41 عاما،ً نجح أيضا في اسكات من شكك في قدرته على قيادة الهلال، بعدما أعاد  روح الفريق الهلالي التي اختفت في آخر موسمين على يد مدربين اجانب، من خلال وضع يده على الثغرات التي يعاني منها الفريق ومحاولة علاجها، وذلك بالتعاقد مع لاعبين أجانب مميزين أمثال الكولومبي سيجاندو كاستيلو، والكوري الجنوبي سونغ هوان تشو، وإعادة المغربي عادل هرماش، والبرازيلي تياجو  نيفيز، كما عزز صفوف الفريق بالتعاقد مع حارس الاتفاق فايز السبيعي، والمدافع عبد الله الحافظ ولاعب الوسط  عبدالله عطيف، ومهاجم الشباب ناصر الشمراني، ومهاجم الاتفاق يوسف السالم. 

 

   ولم يترك سامي الجابر شيئاً للصدفة، حيث إنه خطط لموسم ناجح على كافة الأصعدة مع الهلال، حيث استعان بطاقم فني مساعد يتكون من الانجليزي جيمس جيلجان للعمل كمدرب مساعد، ومدرب الحراس الألماني جورج هرسبش، ومدربي اللياقة الفرنسيين نيكولاس تشارتون و  ماثيو ألين، والطبيب الفرنسي فابريك برايند، وأخصائي العلاج الطبيعي البرتغالي  فيليب، والرومانيين  فيوريل ماتي بودجان نيدلك، والأخصائي التقني الفرنسي «كريم الأدريسي. واستعد الجابر لمهمته مع الهلال بشكل جيد، حيث خاض مع الفريق معسكر لمدة  15 يوماً في النمسا قبل انطلاق المنافسات، وأبدى سامي الجابر سعادته بالفوز في الكلاسيكو الأول بالنسبة له الذي يخوضه كمدرب، ومشددا ان كل مباراة يخوضها كمدرب هي المحك الحقيقي وليس لقاء الاتحاد فقط، مبينا « أن ما يحدث خارج الملعب لن يكون له رد عليه، وإنه سيركز على العمل داخل الملعب، والوصول الى الهدف الذي يعمل من أجله جميع من في الهلال وهو تحقيق اللقب»، وشدد سامي الجابر على ان الروح لاتصنع الانتصار ولكن الحضور الذهني والانضباط التكتيكي هما العاملان الاساسيان في تحقيق النتائج الايجابية.

 

   بدوره أثنى عبدالله الزوري مدافع الاتحاد -عقب فوز فريقه على الاتحاد-، على سامي الجابر مؤكداً أنه روح الفريق الحقيقية، و أنه شرح لهم أن كرة القدم ليست روحا  فقط، بل هي مزيج من الروح والتركيز والانضباط، فمتى اجتمعت هذه الثلاثة لفريق فإنه سيحقق الفوز.   سامي الجابر استمد خبرته من خلال العمل في الموسم الماضي كمدرب لفريق الشباب بنادي اوكسير الفرنسي،  وحينها حاول  بعض النقاد الرياضيين أن يسبط همته من خلال التقليل من حجم العمل الذي يقوم به،  والقول بانه لا يملك الخبرة الكافية للعمل كمدير فني لفريق الهلال، الذي يعد أحد اكبر الفرق السعودية، لكنه لم يلتفت لتلك الانتقادات التي لم تفلح في النيل من عزيمته واستمر في طريقه محققاً الانتصار تلو الآخر .في المقابل كانت هناك أصوات ساندت سامي الجابر، وتوقعت نجاحه مع الهلال، بل توقعت ان يكون مدرباً للمنتخب السعودي خلال الأعوام القليلة المقبلة.ومن بين هؤلاء شيخ المدربين السعوديين ونائب رئيس نادي الاتفاق خليل الزياني، الذي طالب بدعم سامي الجابر، والوقوف معه في الفترة القادمة وقال  :»سامي يملك هموم وآمال وتطلعات العديد من المدربين الوطنيين، وفي حال نجاحه سيكون فأل خير على الكثير من زملائه الذين ينتظرون الفرصة بفارغ الصبر، لذلك ينبغي علينا جميعا أن نقف بصف الجابر وهو أهل لذلك بكل تأكيد، مشيداً في ذات الوقت بقرار إدارة الهلال، ممثلة في الأمير عبدالرحمن بن مساعد والذي عمل على منح الجابر فرصة تاريخية في العمل مديرا فنيا للفريق الأول وكسر قاعدة المدربين الأجانب والذين اعتادت عليهم الأندية الكبيرة».وشدد الزياني على أن الجابر يمتلك كاريزما المدرب الحقيقي، صاحب الشخصية القوية والنظرة الفنية الثاقبة، ناهيك عن ملازمته للعديد من المدربين المميزين سواء عندما كان لاعبا أو حتى إداريا، وخلال العام المنصرم عمل في نادي أوكسير الفرنسي ضمن طاقمه التدريبي، وذلك بلا شك سينعكس بالإيجاب على عمله بالفترة القادمة ،وبالمجمل العام فبالإمكان أن نخلص إلى أن العوامل كلها مهيأة لنجاح الجابر فنيا مع فريقه الهلال.وأوضح الزياني «أن الجابر قادر على إعادة هيبة المدرب السعودي المفقودة، والأمجاد هي من تصنع الهيبة، ولنا في تاريخ وانجازات العديد من المدربين الوطنيين كمحمد الخراشي وناصر الجوهر وغيرهم الكثير خير دليل، وأنا أعتقد أن سامي بإمكانه أن يصنع رقما صعبا في عالم التدريب، كما كان لاعبا، وربما تقوده نجاحاته وتميزه في حال تحققت على أرض الواقع إلى قيادة المنتخب  السعودي، ليكون امتدادا لنجاحات المدربين الوطنيين السابقين مع المنتخبات السعودية بمختلف فئاتها السنية».

 

   لم يتوقف الجدل على سامي الجابر عند هذا الحد، بل تعداه الى الملابس التي يرتديها  مدرب الهلال حيث يرتدي ملابس سبور خلال تواجده  على مقاعد البدلاء، حتى تناثرت الأخبار ان مدرب الهلال يعمل كمسوق لإحدى الماركات العالمية، وهو ما نفاه الجابر جملة وتفصيلاً، مؤكداً ان ملابسه من اختياره.