ثلاثيات سامي ..

 

الكاتب: فهد الروقي

الصحيفة: الرياضية

التاريخ: 18/9/2013 

 

 

   في ثالث مواجهاته الرسمية في مستهل هذا الموسم وبقيادة مدربه الوطني سامي الجابر والذي نجح بمباركة ودعم كبير من الإدارة في فتح صفحة جديدة ونافذة أمل كبيرة للمدرب الوطني تستحق الدعم الكبير من جميع أطياف المجتمع الرياضي لما فيه مصلحة عامة لكرة الوطن، فحين يتربع المدربون السعوديون على دفة قيادة الأندية الكبيرة الجماهيرية ويستلمون زمام كل الأمور الفنية فيها من الألف إلى الياء ويتخلصون من عقدة " مدرب الفزعة أو الطوارئ " ويمنحون كامل الصلاحيات كما منح سامي وكما منح قبله الخبير خليل الزياني وحين يصبح هذا الأمر واقعاً ملموساً ستكون الكرة السعودية هي الرابحة ولو أن أحدهم سعى بطموح أكبر للوصول إلى نقطة أبعد وقد يعيد لنا سيناريو التركي " فاتح تريم " والذي نجح في الوصول إلى أكبر الأندية الأوروبية بعد نجاحه الأول في دوري بلاده ومع ناديه التركي " غلطة سراي " أقول إنه في ثالث المواجهات نجح الهلال مع سامي في تحقيق ثالث انتصار ولن أقول تصدر الدوري رغم وقوعه، فالصدارة مازالت تحبو وملامح الفرق المنافسة لم تكتمل بعد، وخسارتان متتاليتان لأحد فرق المقدمة قد تعصفان به في قاع الدوري وليس قاع الهامور مع " سبونج بوب "، ورغم أن هلال سامي حقق الدرجة الكاملة بتسع نقاط من أصل تسع وبثلاثة انتصارات في ثلاثة لقاءات وبثلاثة أهداف في كل لقاء وبهدفين في مرماه من المباراتين اللتين أقيمتا خارج الميدان إحداهما في الساحل الشرقي حيث " الهولو واليامال " والآخر في عنفوان نجد باتجاه الشمال وحين نأتي على ذكر الشمال تأتي البوصلة والقطب وحلوة الجوف، والتمعن في الأرقام الزرقاء يعطي مؤشراً على بداية جيدة لم تحضر في الموسمين الأخيرين اللذين فقد فيهما الفريق اللقب بالثالث تارة وبالوصيف تارة أخرى وآخر سيناريو تطابق مع هذه البداية كانت قبل موسمين وفي ذلك الموسم نجح الزعيم في كتابة صفحة زرقاء خالدة في التاريخ الكروي السعودي حين كرر إنجاز النواخذة وحقق بطولة الدوري دون خسارة وفق رقم قياسي يتفوق على الرقم الذي سبقه كماً وكيفاً وقبل ثلاثة أسابيع من نهاية الموسم، ويجرنا التمعن إلى الحكم بشيء من التروي على المستوى العام للفريق ورغم الأرقام المشجعة إلا أن الفريق حتى الآن لم يصل لدرجة الانسجام الكاملة ومازالت هناك ثغرات واضحة في كل الصفوف فالقوة الدفاعية لا تعني بالضرورة قوة المدافعين بل قوة الترابط بين كل الخطوط وصعوبة اختراقه والعمق الأزرق مازال يعاني ثغرات واضحة لتقدم هرماش المبالغ فيه أحياناً ولعدم ظهور كاستيلو حتى الآن بمستواه المعروف ويعتري عطاء المجموعة شيء من التراخي نتيجة ضعف التركيز أو انخفاض المعدل اللياقي والغريب أن هذا التراخي يأتي في أوقات متفاوتة من المباريات الثلاث، فتارة يكون في بداية اللقاء كشوط العروبة الأول، وأخرى في مستهل الشوط الثاني كما حدث مع الاتفاق، وثالثة بين هذه وتلك في لقاء المجمعة، وبالنسبة لملامح القوة في الفريق فقد أكدتها تنوع طرق اللعب وتسجيل الأهداف والسيطرة على الكرة والمنافس في الثلاثة لقاءات السابقة.