سامي فوز وخسارة!

 

 

الكاتب: احمد الرشيد

الصحيفة: الجزيرة

التاريخ: 15/9/2013


 

 


   لا أظن أن مدرِّبًا في الدوري سيتوقف عنده بعض الإعلاميين الرياضيين ليقللوا من فوز فريقه أو يهوِّلوا خسارته أكثر من سامي الجابر، فمع توليه تدريب الهلال تحوَّل النقد من نقد الفريق إلى نقد مدرِّبه لأسباب نفسية متأصلة فهم لا يريدون أن تكون تجربته في عالم التدريب بمستوى ما حققه من نجاحات كلاعب وهذه الرؤية المتعصبة التي تجاهلت مشروع الجابر التطويري للمدرِّب الوطني هي التي زادت من قوة وقفة الهلاليين مع سامي، فالرجل مستهدف لشخصه وليس لعمله ولذلك الهلاليون يحضرون أنفسهم مبكرًا لاحتواء أيّ خسارة لفريقهم مع سامي لأنهم مع تسليمهم بأن الخسارة في كرة القدم طبيعيَّة يدركون جيّدًا أن خسارة مباراة مع سامي سوف تضخم وينظر إليها من قبل آخرين يتربصون به وكأنما بداية النهاية لسامي المدرِّب الوطني وكأنما بقية الفرق لا تخسر مع مدرِّبيها الأجانب!

 


رسالة لويس فيتون

 
   وبمناسبة الحديث عن سامي فقد كانت ملابسه رسالة لم يستوعبها عدد من الإعلاميين الذين لم يعتادوا التعامل مع مثل هذه الرسائل المتطورة في فكرتها وفي هدفها فيما استوعبتها شركة الأزياء الفرنسية العالميَّة (لويس فيتون) التي بادرت إلى التعاقد مع سامي لرعاية ملابسه في مباريات الهلال هذا الموسم في مقابل حصوله على 250 ألف ريال بواقع 6500 ريال عن كل مباراة يرتدي فيها الملابس المختارة له من قبل الشركة بعد أن لاحظت أن العيون ترقب هذا النجم ولتؤكد من خلال هذه الرِّعاية ثقتها في استمرار الجابر مدرِّبًا للهلال هذا الموسم استنادًا لإمكاناته ولما أظهره مع انطلاقة الموسم من قدرة على قيادة الفريق الأزرق مدعومًا بثقة الهلاليين به ووقوفهم معه أولاً- لأنَّه رمز هلالي كبير وثانيًّا- لأنهم يرونه مؤهلاً تمامًا لهذه المهمة.

 


   وعندما قدم سامي نفسه بكلِّ أناقة في قالب عالمي يحمل مشروعه الطموح للتدريب في أوساط كرة القدم المتطورة فهو يثق بأن توليه مهمة الإشراف الفني على فريق الهلال ستغنيه -إن -وفَّقه الله- فيها - عن خوض تجربة أخرى على الصعيد المحلي، فالهلال يحقِّق كل الطموحات ولهذا اختار سامي الزي الأنيق ليترجم نظرته بعيدة المدى حيث العين على الملاعب الخارجيَّة، هنا سامي بملابسه يقدم أيْضًا درسًا في التسويق الاحترافي لنفسه وكم أتمنَّى أن تأتي تجربته مع الهلال في مستوى طموحاته لينطلق نحو آفاق أرحب، فالرجل يطوّر نفسه حتَّى بات أنموذجًا للاعب والإداري والمدرِّب القوي في شخصيته المؤهل بإمكاناته الفنيَّة العالية، هذه الرِّعاية العالميَّة التي ينفرد بها سامي الجابر على مستوى الرياضة السعوديَّة ليست غريبة على نجم أسطوري لفت الأنظار لاعبًا وتطوّر إداريًا، ثمَّ محلِّلاً فنيًّا والآن مدرِّبا لزعيم الأندية!