كيد سامي..

 

 

الكاتب: خالد الباتلي

الصحيفة: الحياة

التاريخ: 27/8/2013

 

 

   لماذا شغلهم الشاغل سامي الجابر..؟
ماذا فعل، ماذا لبس؟.. هل قال: كيف صنع..؟

 


   منذ ظهور سامي في المشهد الرياضي عندنا وهو في وجه المدفع، يبحثون له عن الصغيرة قبل الكبيرة، يفتشون في الدفاتر القديمة، يدفعون الكثير ليصلوا إلى شيء يجعلهم يشهرون سيوفهم عليه..!

 

   يبحثون في الأنساب ويسألون في الذمم ويستنطقون الأطباء ويتسولون الكذب من أكاديميات تدرب فيها، ليظفروا بحقد يزيد سوادهم سواداً..!
قدر سامي أنه جاء في نادي الهلال، وجاء لينافس لاعبهم على صدارة المشهد الهجومي والتهديفي في الملاعب السعودية..!
وهاتان كبيرتان لا مناص من محاكم تفتيش لأجلها..!

 


   وكان سامي رجل المرحلة والعالم ببواطن الأمور والقادر على تجاوز كل هذه الخزعبلات..! الحرب على سامي لن تنتهي، ولكن صفعاته لهم أيضا لن تنتهي..! ومهما كادوا له، يكيد لهم كيداً..! يجعلهم في خبر كان، يبحثون لهم عن مبتدأ بـ «لعل»، ويصطدمون بأفعال لا تجيد الرفع أبداً، بل تجر إلى هاوية وتنصب على مشانق الخيبة والتخلف..!

 


   كل طرف حاول النيل من سامي لحقت به عقوبة ولو بعد حين، لأن الله لا يرضى بالظلم، فينتقم للمظلومين..!
سامي الجابر يقدم دروساً بالمجان لكل أفراد المجتمع فحواها اصنع نفسك بنفسك، ولا يقف طموحك عند حد.. ولا تلتفت إلى نعيق الغربان ولا تشغلك انبراشات الحمقى، لأن القفز فوقهم يمنح الجماهير ضحكات تترى، ولا تتوقف عليهم..!
سامي يعلم جيداً متى يطل ومتى يختفي، ماذا يحتاج وما الذي لا يهم..!

 


   بعد اعتزاله أرادوه مديراً وأراد هو أن يكون مدرباً، ومتى ما أراد سامي شيئاً فلن يقال له لا..!
سامي ما زال يقدم وعنده الكثير، ولم يقف سقف الكفاية عنده أبداً، ويوماً ما سنراه في مناصب لا يحلم بها الفكر الضيق عندنا. ليس ذنب سامي أنه يعلم ما يريد وينشد هدفاً وغاية له، وأن لاعبهم ومحبوبهم انتهى به المطاف إلى مستشار لا يشار، وبقي على أطلال ورقم ما زالوا يبذلون كل شيء لكي لا ينسى، ولو نسوه لتذكرهم الفرح وفرحت بهم المنصات..!

 


   سامي بإطلالته كأول مدرب سعودي محترف باحترام واستقلالية تامة، فتح الباب لكثيرين لينهجوا نهجه وما أطول الطريق عليهم..! من يحترم سامي سيفتح الله عليه الكثير.. ومن يكره سامي ويعاديه فسيكون مصيره سلة المهملات.. فاختاروا ما شئتم..!