نصالهم.. ونصال سامي!!

 

الكاتب: على الصحن

الصحيفة: الجزيرة

التاريخ: 15/8/2013


 

   سامي الجابر نسيج وحده في الرياضة السعوديَّة، قوام هذا النسيج تاريخ وإنجازات وألقاب صعبت على مجايليه، ومن بعد مجايليه. 

 


   سامي الجابر لم يبدأ من حيث ما انتهى إليه الآخرون، بل بدأ مثلهم، ثمَّ سبقهم، لذا ظلَّ طوال السنوات الـ22 عامًا من عمره في الملاعب، محل غضب البعْض ومحاولاتهم المستمرة للنيل منه والتقليل من شأنه.. لا لشيء، ولكن لظنهم وأوهامهم أن النجومية حق حصري لأسماء مُعيَّنة لا يجوز الاقتراب منها، فكيف بانتزاعها ونقلها إلى فضاءات أخرى!! 

 


   ظل سامي الجابر منذ الموسم الأول له في الملاعب التي حقَّق فيها لقب هداف الدوري بالتزامن مع تحقيق فريقه الخالد للَّقب يبارز على جبهتين، جبهة داخل الملعب، وفيها حقَّق النجومية المطلقة، وبنى على أرضيتها مجدًا تليدًا يحكى، وجبهة خارج الملعب، كانت تظن أنَّها ستُؤثِّر عليه وتهز ثقته بنفسه، لكنَّه كان قادرًا على إسقاطها دون نقاش معها، مكتفيًا بما يحقِّقه على العشب الأخضر، وبما يقال عنه قي أروقة كرة القدم المحايدة في الداخل والخارج، التي اتفقت على أنَّه النَّجم الأول، وأن بقية الأسماء تأتي بعده!! 

 


   سامي الذي يتنفس كرة القدم ويسقي عروقه حب الهلال لم يبتعد كثيرًا عن محبوبه، ولم يضن عليه بشيء من البذل داخل الملعب وخارجه، لكن البعْض لم يعجبه ذلك، ولم يتخيل أن سامي سيسجل تواجدًا دائمًا مع الهلال، ولم يخيل له أن سامي سيجد كل الترحيب والدَّعم عندما يمسك بزمام الأمور الفنيَّة في فريق آسيا الأول!! 

 


   هؤلاء هالهم العمل الذي بدأ سامي بتقديمه مع الفريق والانضباط الذي يعيشه معه الفريق والرُّوح المعنوية الهائلة التي يتمتع بها الفريق، والشكل الفني الذي بدأت ملامحه تظهر على الفريق، والثناء الذي يجده من الأسماء المحايدة خلال المواجهات الوُدِّية التي لعبها الفريق، لذا فقد بدأوا توجيه سهامهم إليه في محاولات لكسر تفوقه قبل أن يكون واقعًا، لكن الملامح تقول بأن نصالهم الحالية سوف تتكسر تحت نصال سامي المدرِّب، كما ذابت نصال سابقة أمام إبداع سامي اللاعب طوال سنوات حضوره في الملاعب!! 

 


   يُؤدِّي سامي الجابر مهمَّته مع الهلال بِكلِّ ثقة، ومعلوم أنَّه ليس مطالبًا بتحقيق كل البطولات والإنجازات، ومعلوم أيضًا أنَّه قد لا يلامس الدرجات العليا من النجاح، ومعلوم أيضًا أنَّه قد يعجز عن تجاوز بعض العقبات، شأنه في ذلك شأن أيّ مدرِّب في العالم.... لكن من يعانون من فوبيا سامي الجابر المزمنة، يسعون إلى تصوير أشياء مختلفة في أذهان المتابعين، والتشكيك بقدرات سامي لدى الهلاليين... غير أن هؤلاء وأولئك يعرفون الحقيقة جيدًا، ويدركون مؤهلات سامي وقدرات سامي وأسباب الأزمات التي يشكِّلها للبعض!! 

 


هنا... لا نملك إلا الدُّعاء لسامي بالنجاح... وهو أهل له... ونقول للبعض: إن تقليلكم منه طوال عقدين من الزَّمن لم يكن إلا وقودًا لمزيد من النجاح، وملهمًا لتجاوز الكثير من العثرات!!.