لماذا سامي تحديداً ؟ (2)

الكاتب: فهد الروقي

الصحيفة: الرياضية

التاريخ: 9/1/2014

 

   تخيلوا مدربا ومنذ المباراة الأولى له تمارس ضده حرب شعواء من أطراف عدة بعضها بلغ من العمر عتيا، والغريب أن الهجوم جاء وفريقه فائزا بالثلاثة ولم يصدر منه خلال المباراة ولا قبلها ولا بعدها أمر غير مألوف بل واضحكوا حد البكاء أن المنتقدين فعلوا ما فعلوا من أجل « ملابسه « ورب البيت العتيق إنها من أجل ملابسه رغم أنها طبيعية جدا ولم تكن شاذة أو خارجة عن الأعراف والتقاليد والآداب العامة، ثم برعوا في وضع المقارنات وأنه « يقلد بيب جوارديولا « وأحضروا الصور من هنا وهناك ومنهم من تفتقت قدراته العقلية وأكد أنه لم يرتد «جوارب «وتخيلوا أن مدربا يقود فريقه للمنافسة على بطولة الدوري فهو في مركز الوصافة وثاني أكثر الفرق فوزا وأقواها هجوما وثاني أقوى الفرق دفاعا ومتأهل للدور نصف النهائي من كأس ولي العهد وهناك فرق عريقة خرجت من سباق التنافس مبكرا ولديها من الأدوات العناصرية مثلما لدى الجابر وفريقه ويشرف عليها مدربون كبار بعضهم صاحب تاريخ عريض ومع ذلك لم يتعرضوا لعشر ما تعرض له ابن الوطن.

 

   ولأن الشيء بالشيء يذكر هل يملك مذيع رياضي الشجاعة ليستضيف ماجد عبدالله ويقول له ماهو شعورك وأنت « تسنتر « أمام منتخب ألمانيا الأولمبي ست مرات ومنتخبنا يلعب بالفريق الأول في أولمبياد لوس أنجلوس وأمام «نيوزلندا « المتهالك خمس مرات في تصفيات كأس العالم 82م وكيف ستتعامل معه الساحة حينها وهل يملك مذيع آخر في شأن غير رياضي أن يورد في برنامجه خبرا غير صحيح بأن ماجد عبدالله يدرب فريقا نسائيا وحين يتصل صاحب الشأن لتوضيح أن خبرهم غير صحيح يتعامل معه بجفاء بل ويخرج لوسائل الإعلام بكل «صفاقة « وينال من الشخص المعني دون ذنب اقترفه وتبارك الساحة على ماقال وتتغنى بصفاقته وتسمها بـ «عين العقل»؟.

 

   أيها الأحبة ما ذنب سامي سوى أنه لاعب مميز حقق من المنجزات والأرقام ماعجز عنه الآخرون، وحين اعتزل توجه للعمل الإداري ونجح بدرجة كبيرة ولأنه صاحب طموح عال سعى لتطوير قدراته فذهب لأوربا ودرس التدريب في أرقى المعاهد الإنجليزية ومارسه على الطبيعة عاما كاملا في « أوكسير « الفرنسي وعاد ليشرف على فريقه ووجد دعما كبيرا من صناع قراره وأعضاء شرفه وهو طوال تاريخه صاحب سيرة ناصعة فلم يسئ لأحد ولم يتهكم بأحد على الأقل الأسماء التي تهاجمه دون سبب واضح.

 

   ويبقى السؤال المهم فإن كان مدربا « فاشلا « كما يزعمون أو يتمنون فلماذا الحرص على رحيله من تدريب الهلال وممارسة الضغوطات عليه ومتابعته في تفاصيل التفاصيل وتوافه الأمور؟ علماً بأنهم لا يريدون للهلال النجاح وحري بهم أن يدعموه للبقاء مدربا له أطول فترة وهذا الدعم يأتي بالصمت على أقل تقدير ولكن ما يفعلونه دليل على عكس ذلك.