لماذا سامي تحديدا ؟ (1)

الكاتب: فهد الروقي 

الصحيفة: الرياضية

التاريخ: 8/1/2014

 

   ماذا لو أن أحد الأندية الكبيرة تعاقدت مع مدرب سعودي واعطته كامل الصلاحيات في تحديد برنامجه وتعاقداته هل ستقف معه الساحة وتدعمه ولو بالصمت على أمل كسب مدرب وطني مميز قادر على مقارعة المدربين الأجانب ؟ ألم تكن الساحة بأغلب من فيها كانوا يطالبون صناع قرار الأندية بالتعاقد مع مدرب وطني ليس من باب الفزعة المؤقتة وإنما كمدرب محترف مستشهدين بقائمة المدربين الموسمية والتي خلت من أي اسم سعودي لأكثر من عقد ونيف وأن غالبية الأسماء الأجنبية تحضر وتكسب الأموال الطائلة دون أن تفعل مايوازي هذه الأموال وتغادر بصمت وخسارة لأموالنا وحين حضر واحد منا قلبنا له ظهر المجن ؟ .


   ولماذا ومنذ اليوم الذي أعلن فيه رئيس الهلال التعاقد مع سامي الجابر مدربا للهلال انقلبت الآراء رأسا على عقب وسقطت أقنعة المثالية المصطنعة خصوصا من أناس نثق بهم وبقدراتهم العقلية ولماذا نال الرجل نصيبا من الشتائم وخرج مذيعون وكتاب غير رياضيين وتركوا كثيرا من صلب عملهم وتوجهوا نحوه بالسباب والنقد اللاذع غير المنطقي ولماذا تخلى " داوود " عن وقاره و " الأحيدب " عن استقامته و " بتال " عن حياديته وتوجهوا لشخص سامي وليس عمله ولماذ وجد الزياني والجوهر والقروني وخميس وأخيرا كميخ وغيرهم الكثير كل الدعم الذي يستحقون وتوقف عن سامي ؟ .

 

   هل سامي صاحب أخلاق سيئة وصاحب صدامات مستمرة وبالطبع الجواب بكل أدوات النفي والنهي أيضا إذا استدعى الأمر لقد تخلوا عن المنطق وجزموا بفشله قبل أن يبدأ فسارع الإعلام غير الحيادي والسطحي أيضا من مختلف الميول وعلى رأس هؤلاء النصراوي ثم الاتحادي والأهلاوي بتقريع المدرب السعودي الوحيد ومهاجمته حتى في ملابسه وساعدهم حتى رؤساء بعض الأندية فمريح العروبة أخذ وضعية " المغمى عليه رعبا " ورئيس ناديه المفضل ينتقد إنارة الملعب لكنه ظهر بمظهر الشجاع حين انتقد سامي أرضية الملعب وتهكم عليه واحتفلت الساحة بتهكمه دون أن يخرج رجل شجاع منهم ليقول " كفي " خصوصا وأن " الأربعيني الثائر " بعدها بأيام قلائل كرر ماقال سامي والفارق بين الحادثتين أن الساحة صمتت ولم تحتفل مع انتقاد " الخواجة " لكنها كانت شجاعة حين جاء الانتقاد من " ابن البلد " .

 

   إن غالبية من يعرفون سامي عن كثب من لاعبين سابقين وإداريين وإعلاميين وحتى جماهير من مختلف الشرائح يثنون على أخلاقياته وحسن تعامله ورقيه وعذر من ينتقده بأن الإعلام الهلالي بالغ في مدحه وبالتالي هم يقومون بردّة فعل حين يسيئون إليه وفي هذا التبرير اعتراف خطير وغباء كبير فمن غير المعقول الانتقاص من شخص دون أن يفعل مايستوجب ذلك ومن غير المعقول أن يضم " مجلس رجال " نخبة يثنون على رجل ويشيدون به ثم يأتي شخص يحقد على الممدوح ويسيء إليه بحجة أن الرجال في المجلس بالغوا في مدحه وهل هذا عذر بأن انتقص من " ماجد " وأسيء إليه بحجة أن هناك من بالغ في مدحه .