أتعبتهم يا سامي

 

الكاتب : علي الزهراني

الصحيفة : الرياضية

التاريخ: 27/10/2013

 

 

   مسألة أن يصبح الجابر سامي عنوانا عريضا لقضية (مفتعلة) تبقى مسألة مألوفة، فالبعض اعتاد وتعود على أن (يقتص) لنفسه من بريق (الناجحين) ما يكفيه لكي يصبح في قائمة المشهورين الذين يكتسبون ذلك بالزيف والخداع وتقليب الحقائق. - هذا الاسم الذي أبدع في مجاله لايزال بالنسبة لهم هدفا وغاية، ففي كل مرة يتكالبون عليه لأنه ببساطة (حارق دمهم) أولا بأخلاقه وثانيا برقي فكره وثالثا بحجم الذكاء والفطنة الرياضية التي اكتسبها منذ أن وطأت قدماه الرياضة، فنال من المجد ما يعجزون هم عن تحقيقه.

 

   اليوم كالأمس سامي الجابر بات بالنسبة لهم محورا إعلاميا مهما يتناوبون عليه لخدمة الفريق المفضل لديهم، أقول لخدمة الفريق المفضل لقناعتي بأن الإعلام الذي زج بسامي في مثل هذه التشعبات الحوارية وفي هذا التوقيت تحديدا يسعى لتقديم الخدمة المجانية لمن يستهويهم (لونه) لاسيما والكل يعرف أين يقف سامي بفريقه وأين يقف المنافسون له.

 

   اللعبة، أعني لعبة إعلام (الميول) باتت مكشوفة وقوانين تلك اللعبة واضحة وأي لبيب ينتمي للرياضة ويهتم بشؤونها سيدرك أبعاد هذه الحقيقة التي رسم خريطة الطريق لإعلام بعينه يحاول أن يختصر الوقت، ينأى بفريقه المنافس عن أي إشكاليات من شأنها التأثير على استقراره في مقابل أن يتم وضع (الهلال) وسامي الجابر في الاتجاه المثقل بالمشاكل المفتعلة بغية هز الثقة وخلخلة الاستقرار حتى (يتمكنوا) من تحقيق مآربهم.

 

   لن أسهب كثيرا، لكنني أنصح المدرب الوطني سامي الجابر قائلا : إن كنت بالفعل تريد النجاح فما عليك إلا أن (تسد) أذناً من طين وأخرى من عجين وتتفرغ لما هو أهم، والأهم هنا هو أن تتفرغ لعملك وتتجاهل هذه (الغوغائية) وكل من يقف خلفها كون ذلك هو الضرورة التي تحتاج إليها. - قلت سابقا وعبر تغريدة في صفحتي الشخصية عبر وسيلة التواصل الاجتماعي تويتر، هنالك من يحاول زراعة الشوك في طريق سامي الجابر وسامي كالجمل (والجمل ما يأكل إلا شوك وش كبر سنايمه).

 

   وللعلم بالشيء هذه الجملة الأخيرة هي شطر من بيت لقصيدة شاعر الجنوب الشاعر الصديق العزيز الدكتور عبدالواحد الزهراني الذي بالفعل تنسجم في معانيها مع ما يحيط سامي الجابر اليوم. - ببساطة كل ما يحدث اليوم عبر بعض البرامج (المستفيد) منه واحد والشاطر اللبيب الذكي يفهم من هو هذا الواحد. - في المجال الرياضي الكل يطبق نظرية (ميكافيللي) الغاية تبرر الوسيلة، فالكل يطمح لتحقيق أهدافه حتى ولو عن طريق الوسائل المرفوضة، أما لماذا فهنا السؤال الذي نحتاج إلى إجابته.